چهل حدیث
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :438
وملخص الحديث أنه لا تهافت بين هذه الروايات ، فإنه من الممكن أن تكون خمسون ركعةمن أفضل السنن ، وهاتان الركعتان من جلوس العتمة مستحبتان غير مؤكدتين ، وإنما شرعتا لتتميم عدد الضعف ، وللإحتياط في الإتيان بالعتمة قبل مفاجأته الموت بالليل قبل أن يأتي بصلاة الوتر .
وعلى أي حال هناك فضل كبير للنوافل اليومية ، بل اعتبر في بعض الروايات أن من المعاصي ترك النافلة وفي بعض آخر أن الله سبحانه سيعذب الإنسان على ترك السنة . وفي بعضها تصريح بوجوب النوافل . ويكون هذا التعبير لأجل التأكيد على الإتيان بها والردع عن تركها . وينبغي على الإنسان مهما أمكن أن لا يتركها ، لأن الهدف المنشود من ورائها حسب الروايات المذكورة اتمام الفرائض وقبولها . ففي بعض الأحاديث قال الصادق عليه السلام (شيعتنا أصحاب الإحدى وخمسين ركعة) (1) ويظهر من هذا الحديث أن الشيعة هم الذين يأتون بالإحدى وخمسين ركعة ، ولم يقتصروا على الاعتقاد بها فحسب من دون أن ينجزوها . ويقابلهم أهل السنة . ويظهر ذلك من حديث علامات المؤمن عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال علامات المؤمن خمس ، وعد منها صلاة الإحدى وخمسين (2) .
في بيان استحباب صوم ثلاثة ايام من كل شهر
وأما السنة الثانية للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فهي الصيام ثلاثة أيام في الشهر . وقد ورد في فضل ذلك ما يتجاوز أربعين رواية . وحصل خلاف لدى العلماء الاعلام حول كيفية ذلك . والذي يشتهر بينهم ويتطابق مع الأحاديث الكثيرة ، وعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نهاية عمره الشريف ، وعمل أئمة الهدى ، هو صوم ثلاثة أيام في الشهر الواحد هي : أول خميس من الشهر ، وهو يوم عرض الأعمال . والأربعاء الأول من العشرة الثانية وهو يوم نحس مستمر ، ويوم نزول العذاب . والخميس الأخير من الشهر الذي هو يوم عرض الأعمال أيضا . وفي الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام ... لأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب ، نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة) (3) . وفي صدر هذا الحديث (وقال ليعدلن صيام ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر) . وعلل في بعض الروايات بالآية الكريمة « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»
<BR) .
صفحه ۴۳۸