کتاب الأربعین
الأربعين للثقفي
ژانرها
((بينا ثلاثة نفر يمشون فأخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت عليهم من غار صخرة من الجبل فأطبقت عليهم فقال بعضهم: انظروا أعمالا عملتموها لله صالحة فادعوا الله تعالى بها فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأتي وصبية صغار فكنت أرعى عليهم فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وإنه نأى بي حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت حتى قمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما وهم يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج لنا منها نرى منها السماء ففرج لهم منها فرجة فرأوا منها السماء.
وقال الآخر: [اللهم] إنه كانت لي بنت عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله! اتق الله تعالى ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة ففرج الله تعالى لهم فرجة.
وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فأعرضت عنه فتركه ورغب عنه حتى اشتريت به بقرا وراعيها فرعيتها له فجاءني يجني فقلت: خذها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك خذ تلك البقر وراعيها، فأخذها وذهب فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي ففرج الله عنهم فخرجوا)).
صحيح متفق عليه من حديث موسى بن عقبة عن نافع أخرجه البخاري ومسلم [في] كتابيهما.
صفحه ۲۵۲