493

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

ناشر

المكتبة العصرية

ویراست

الثامنة والعشرون

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

صيدا - بيروت

مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
والمضارع لا غيرُ، وهو "ما زالَ وما انفكَّ وما فتيءَ وما بَرِحَ".
واعلم أن ما تصرَّفَ من هذه الافعال يعملُ عملَها، فيرفع الاسم وينصبُ الخبرَ، فعلًا كان أو صفةً، أو مصدرًا، نحو يمسي المجتهدُ مسرورًا، وأمسِ أديبًا، وكونُكَ مجتهدًا خيرٌ لك" قال تعالى ﴿قُلْ كونوا حجارةً أو حديدًا﴾، وقال الشاعر [من الطويل]
وما كُلُّ مَنْ يُبْدِي البَشاشةَ كائنًا ... أَخاكَ، إذا لم تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدا
غيرَ أنَّ المصدرَ كثيرًا ما يُضافُ الى السم، نحو "كونُ الرجلِ تقيًّا خيرٌ لهُ".
(فالرجل مجرور لفظًا، لأنه مضاف غليه، مرفوع محلًا، لأنه اسم المصدر الناقص) .
وإن أُضيفَ المصدرُ الناقصُ الى الضمير أو الى غيرهِ من المبنيّات، كان له محلاّنِ من الاعراب محلٌّ قريبٌ وهو الجرُّ بالإضافة، ومحلٌّ بعيدٌ، وهو الرفع، لأنه اسمٌ للمصدر الناقص، قال الشاعر [من الطويل]
بِبَذْلٍ وحِلْمٍ سادَ في قَوْمِهِ الْفَتَى ... وكونُكَ إِيَّاهُ عَلَيْكَ يَسيرُ
(٤) تَمامُ "كانَ" وأَخواتِها
قد تكونُ هذه الافعال تامَّةً، فتكتفي برفع المُسنَدِ إليه على أنهُ فاعلٌ لها، ولا تحتاجُ الى الخبر، إلاّ ثلاثةَ أفعالٍ منها قد لَزِمَتْ النّقصَ، فلم تَرِد تامَّةً، كوهي "ما فتيءَ وما زال وليس".
(فاذا كانت (كان) بمعنى حصل، و(أمسى) بمعنى دخل في

2 / 276