388

نظم علوم الحدیث = اقصی الامل و السول در علم حدیث الرسول

نظم علوم الحديث المسماة: «أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم»

ویرایشگر

نواف عباس حبيب المناور

ژانرها
Hadith terminology
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
النَّوعُ الخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ (١)
١٦٠١ - والمرءُ قد يُعْزى (٢) إلى المنازِلِ ... كَمِثْلِ ما يُعزى إلى القبايل
١٦٠٢ - فإن تَجِدْ ناقِلَةً من بَلَدِ ... إلى سواها ونسبتَ فابْتدي
١٦٠٣ - بالبلدِ الأوَّلِ ثم الأوَّلِ ... وتَرْكُ " ثُمَّ " فيه غيرُ الأجْمَلِ (٣)

(١) قال السخاوي: قَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا يُنْسَبُونَ إِلَى الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ وَالْعَمَائِرِ وَالْعَشَائِرِ وَالْبُيُوتِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٣] وَالْعَجَمُ إِلَى رَسَاتِيقِهَا -وَهِيَ الْقُرَى وَبُلْدَانِهَا-، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى أَسْبَاطِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَانْتَشَرَ النَّاسُ فِي الْأَقَالِيمِ وَالْمُدِنِ وَالْقُرَى ضَاعَتْ كَثِيرًا الْأَنْسَابُ الْعَرَبِيَّةُ فِي الْبُلْدَانِ الْمُتَفَرِّقَةِ، فَنُسِبَ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ، كَمَا كَانَتِ الْعَجَمُ تَنْتَسِبُ لِلْأَوْطَانِ -جَمْعُ وَطَنٍ وَهُوَ مَحَلُّ الْإِنْسَانِ مِنْ بَلْدَةٍ أَوْ ضَيْعَةٍ أَوْ سِكَّةٍ، وَهِيَ الزُّقَاقُ أَوْ نَحْوُهَا-، وَهَذَا وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ أَيْضًا فَهُوَ قَلِيلٌ، كَمَا أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْضًا النِّسْبَةُ إِلَى الْقَبَائِلِ بِقِلَّةٍ، ثُمَّ إِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى مَحَلٍّ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَصْلِيًّا مِنْهُ أَوْ نَازِلًا فِيهِ، بَلْ وَمُجَاوِرًا لَهُ.
وقال السيوطي: وَهُوَ مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ وَمُصَنَّفَاتِهِمْ، فَإِنَّ بِذَلِكَ يُمَيَّزُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي اللَّفْظِ.
انظر: "فتح المغيث ٤/ ٥١٦" "تدريب الراوي ٢/ ٩١٢"
(٢) في (هـ): يُعرف
(٣) قال ابن الصلاح: "ومَنْ كَانَ مِنَ النَّاقِلَةِ -الذين دأبهم الانتقال من مكان إلى آخر- منْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وأرادَ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الانتسابِ فَليَبْدَأْ بالأوَّلِ ثُمَّ بالثاني المُنتقِلِ إِليهِ، وحَسَنٌ أنْ يُدْخِلَ عَلَى الثَّانِي كلمةَ "ثُمَّ" فيُقالُ فِي النَّاقِلَةِ مِنْ مِصْرَ إلى دَمَشْقَ مثلًا: "فُلاَنٌ المَصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ"، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَلْدَةٍ فجائزٌ أنْ يَنتَسِبَ إلى القَرْيَةِ وإلى البَلْدَةِ أَيْضًَا وإلى الناحيةِ التي مِنْها تِلْكَ البلدةُ أَيْضًَا".
قال السيوطي: وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ بَلْدَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ فَقَطْ، وَإِلَى الْبَلْدَةِ فَقَطْ، وَإِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْبَلْدَةُ فَقَطْ، وَإِلَى الْإِقْلِيمِ فَقَطْ، يَقُولُ: فَيمَنْ هُوَ مِنْ حَرَسْتَا مَثَلًا -وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ الَّتِي هِيَ كُورَةٌ مَنْ كُوَرِ دِمَشْقَ-: الْحَرَسْتَائِيُّ، أَوِ الْغُوطِيُّ، أَوِ الدِّمَشْقِيُّ، أَوِ الشَّامِيُّ.
وَلَهُ الْجَمْعُ فَيَبْدَأُ بِالْأَعَمِّ وَهُوَ الْإِقْلِيمُ، ثُمَّ النَّاحِيَةِ، ثُمَّ الْبَلَدِ، ثُمَّ الْقَرْيَةِ، فَيُقَالُ: الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْغُوطِيُّ الْحَرَسْتَائِيُّ.
وَكَذَا فِي النَّسَبِ إِلَى الْقَبَائِلِ، يُبْدَأُ بِالْعَامِّ قَبْلَ الْخَاصِّ، لِيَحْصُلَ بِالثَّانِي فَائِدَةٌ لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً فِي الْأَوَّلِ، فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ الْهَاشِمِيُّ، وَلَا يُقَالُ: الْهَاشِمِيُّ الْقُرَشِيُّ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلثَّانِي حِينَئِذٍ، إِذْ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ هَاشِمِيًّا كَوْنُهُ قُرَشِيًّا بِخِلَافِ الْعَكْسِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُذْكَرَ الْأَعَمُّ بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى الْأَخَصِّ!
فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ كَوْنُ الْهَاشِمِيِّ قُرَشِيًّا، وَيَظْهَرُ هَذَا الْخَفَاءُ فِي الْبُطُونِ الْخَفِيَّةِ، كَالْأَشْهَلِ مِنَ الْأَنْصَارِ.
انظر: "علوم الحديث ص ٤٠٥" "تدريب الراوي ٢/ ٩١٣"

1 / 389