اقضیه رسول الله

ابن طلاع القرطبي d. 497 AH
122

اقضیه رسول الله

أقضية رسول الله(ص)

ناشر

دار الكتاب العربي

محل انتشار

بيروت

ژانرها

وفي مصنف أبي داود والواضحة عن ابن عباس: أن رجلا أتى إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تمنع يد لامس. فقال: «طلقها»، وفي المصنف: «غربها»، فقال: أخاف أن تتبعها نفسي. وفي الواضحة: لا أستطيع أن أصبر عنها قال رسول الله ﷺ: «فاستمتع منها» «١» . وفي حديث سعد بن عبادة أنه قال لرسول الله ﷺ: أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أقتله أم أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ: «كفى بالسيف شا»، أراد أن يقول: شاهدا فأمسك، ثم قال: «لولا أن يتتابع الغيران والسكران» . قال أبو عبيد: التتابع: التهافت «٢» . «حكم رسول الله ﷺ» في الكلاب في أحكام ابن زياد القاضي، وكتب إليه بعض القضاة يسأله عن الكلاب فهّمنا- وفق الله القاضي- ما كشف عنه من أمر الكلاب المتخذة في الحضر، فإنها ربما آذت وعقرت وأحدثت من جرح الصبيان ما كان ضررا، وربما شكى إليك من ذلك، وكثرة الشكوى ممن ابتلى، فكتب إليه: فالذي يجب في ذلك- وفق الله القاضي- أن يأمر بقتل الكلاب إلا ما كان لصيد أو زرع أو ماشية، فإن رسول الله ﷺ قال: «من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع أحبط الله من أجره قيراطا» «٣» . وجاء عنه ﷺ أنه أمر بقتل الكلاب «٤» . وقد أمر النبيّ ﷺ بقتل الكلاب، فبلغ المأمور بيت امرأة عمياء لها كلب، فأراد قتله فاعترضت المرأة وقالت: إني كما تراني عمياء فهو يطرد عني السباع ويؤذنني بالأذان، فعاد إلى النبيّ ﷺ فأعلمه أمرها، فأمر بقتله، ولم ير لها عذرا فيما اعتذرت به، ثم قال بذلك محمد بن عمر بن لبابة ومن حضر من أهل العلم «٥» .

(١) رواه أبو داود (٢٠٤٩)، والنسائي (٦/ ٦٧) وقال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت. وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب: أقول: ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره في أول تفسير سورة النور. وجوّد إسناده ثم قال: وقد اختلف الناس في هذا الحديث ما بين مضعّف له كما تقدم عن النسائي ومنكر كما قال أحمد. وانظر ما قاله الحافظ ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٥٣) حول هذا الحديث. (٢) رواه أبو داود (٤٤١٧)، وابن ماجه (٢٦٠٦) من حديث عبادة بن الصامت ﵁. وفي إسناده ضعف. (٣) رواه البخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (١٥٧٥) من حديث أبي هريرة ﵁. (٤) رواه البخاري (٣٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٠) و(٤٣)، وابن ماجه (٣٢٠٢) من حديث ابن عمر ﵄. (٥) رواه البيهقي بنحوه في السنن (٦/ ٨) من حديث ابن عمر ﵄. وإسناده صحيح.

1 / 126