178

قال سلمة: فجئت أقوده، وهذا الحديث يدل على أن عمر قاده بعض المسافة وسلمة بعضها. قال: فأتيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -: مالك.

قال: رمدت.

قال: ادن مني فدنا منه فتفل في عينيه فما اشتكى وجعها(1) حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية، وعليه خلعة أرجوان حمراء، وقد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر، فخرج مرحب وعليه مغفر مصفر وحجر، قد نقبه مثل البيضة وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الحروب أقبلت تلهب

إن حماي للحمى لا يقرب

فبرز عليه رضوان الله عليه وقال:

أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات شديد قسورة

أكيلهم بالسيف كيل السندرة

فاختلفا ضربتين فبادره علي عليه السلام بضربة فقد الحجر والمغفر وفلق رأسه، حتى أخذ السيف في الأضراس وأخذ المدينة وكان الفتح على يديه.

وقد روى(2) ابن المغازلي، الفقيه الشافعي في مناقبه بأسانيد كثيرة وطرق جمة، وقال في بعض ذلك: لما ولدت فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها عليا عليه السلام سمته أسد باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره ذلك وسماه عليا، فلما ارتجز علي عليه السلام ذكر ما سمته أمه به، وحيدره: من أسماء الأسد والسندرة: شجر يعمل منه القسى يحتمل أن يعمل منها مكاييل جائزة أو تكون السندرة: أمرأة تكيل كيلا وافيا فمثل به.

وقد قيل نشارة العيدان، وكرره في مناقبه بزيادات مفيدة وهي: بحمد الله لمن طلبها موجودة وميلنا إلى الإختصار.

صفحه ۱۸۲