602

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

سورة الفلق
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) يتناول كل ما بعده، فما الفائدة في الإعادة؟
قلنا: خص شر هذه الثلاثة بالذكر تعظيمًا لشرها، كما في عطف الخاص على العام تعظيما لشرفه وفضله، أو خصها بالذكر
لخفاء شرها، وأنه يلحق الإنسان من حيث لا يشعر به، ولهذ قيل:
شر الأعداء المداجى، وهو الذي يكيد الإنسان من حيث لا يعلم.
* * *
فإن قيل: كيف عرف سبحانه النفاثات ونكر ما قبلها وما بعدها؟
قلنا: لأن كل نفاثة لها شر وليس كل غاسق وهو الليل له شر، وكذا ليس كل حاسد له شر، بل رب حسود محمود وهو الحسد فى
الخيرات، ومنه قوله ﷺ: " لا حسد إلا في اثنتين.... الحديث "، وقال أبو تمام:
وما حاسد في المكرمات بحاسد................
وقال:
ابن العلى حسن في مثلها الحسد............

1 / 601