596

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

سورة الكوثر
* * *
فإن قيل: ما الكوثر؟
قلنا: فيه قولان: أحدهما: وهو قول ابن عباس رضى الله عنهما أنه الخير الكثير فوعل من الكثرة كقولهم: رجل نوفل: أي كثير النوافل.
ومنه قول الشاعر:
وأنت كثير يا ابن مروان طيب. . . وكان أبوك ابن العقائل كوثرًا.
قيل لأعرابية رجع ابنها من سفر: كيف آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر، ولقد أعطانى النبى ﷺ خيرًا كثيرًا، فإنه آتاه الحكمة، ومن يوت الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا، ومنهم من فسر هذا الخير الكثير بالنبوة، ومنهم من فسره بالعلم والحكمة، ومنهم من فسره بالقرآن، والقول الثانى: أن الكوثر (اسم) نهر
فى الجنة، وهو قول أكثر المفسرين، وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الكوثو نهر وعدنيه ربى في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتى يوم القيامة ".
وعنه ﷺ أيضًا في الحديث الصحيح أنه قال: " بينما أنا أسير في الجنة فإذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف.
فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فضرب الملك بيده فإذا طينه المسك الأذفر"، وروى عن صفته أنه
أحلى من العسل، وأشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد، وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء، لا يظمأ من شرب منه أبدًا.

1 / 595