انموذج جلیل

Zayn al-Din al-Razi d. 666 AH
5

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

پژوهشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

شماره نسخه

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

سورة البقرة * * * فإن قيل: كيف قال: (لَا رَيْبَ فِيهِ) على سبيل الاستغراق وكم ضال قد ارتاب فيه، ويؤيد ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) ؟ قلنا: معناه لا ريب فيه عند الله ورسوله والمؤمنين، أو هو نفى معناه نهى أي لا ترتابوا فيه إنه من عند الله، ونظيره قوله تعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا) . * * * فإن قيل: كيف قال: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) . والمتقون مهتدون فكأنه تحصيل الحاصل؟ قلنا: إنما صاروا متقين بما استفادوا منه من الهدى، أو أراد أنه ثبات لهم على الهدى، وزيادة فيه، أو خصهم بالذكر لأنهم هم الفائزون بمنافعه حيث قبلوه وأتبعوه كقوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا) . أو أراد الفريقين وأختصر على أحدهما كقوله تعالى: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) . * * * فإن قيل: المخادعة أنما تتصور في حق من تخفى عليه الأمور ليتم الخداع في حقه يقال خدعه إذا أراد به المكروه من حيث

1 / 4