498

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

الذى هو ضد الإيمان، أو لأن كل نبى نعمة من الله على قومه، ومنه
قوله تعالى، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) وقال رجل للرشيد: الحمد لله عليك، فقال: ما معنى هذا، فقال: أنت نعمة حمدت الله عليها، فكأنه قال: بن جزاء لهذه النعمة إلمكفورة، وكفران
النعمة يتعدى بنفسه قال الله تعالى: (وَلَا تَكْفُرُونِ)، الثالث: أن "من" بمعنى ما فمعناه: جزاء لما كان كفر من نعم الله تعالى على العموم، وقرأ قتادة كفر بالفتح: أي جزاء للكافرين.
* * *
فإن قيل: كيف قال اللة تعالى: (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) أي منقلع، ولم يقل منقعرة؟
قلنا: إنما ذكر الصفة لأن الموصوف وهو النخل مذكر اللفظ ليس فيه علامة التأنيث، فاعتبر اللفظ وفى موضع آخر اعتبر المعنى
وهو كونه جمعًا فقال: (أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) ونظيرهما قوله تعالى: (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) وقال أبو عبيدة: النخل يذكر
وبؤنث، فجمع القرآن اللغتين، وقيل: إنما ذكر رعاية للفواصل.

1 / 497