496

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

قلنا: فيه وجوه: أحدها: ما قاله ابن عباس رضى الله عنهما أنها منسوخة بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) معناه أنه أدخل الأبناء الجنة بصلاح الأباء، قالوا وهذا لا يصح لأن الآيتين خبر ولا نسخ في الخبر، الثانى: أن ذلك مخصوص بقوم إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام، وهو حكاية ما في صحفهم، فأما هذه الأمة فلها ما سعت وما سعى لها، الثالث:
أنه على ظاهره، ولكن دعاء ولده وصديقه وقراءتهما وصدقتهما عنه من سعيه أيضًا بوسطة اكتسابه للقرابة أو الصداقة أو المحبة من الناس بسبب التقوى والعمل الصالح.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى بعد تعديد النقم: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) والآلاء النعم؟
قلنا: إنما قال سبحانه بعد تعديد النعم والنقم نعم لما فيها من المزاجر والمواعظ، فمعناه: فبأى نعم ربك الدالة على وحدانيته تشك
يا وليد بن المغيرة.

1 / 495