472

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

سورة الجاثية
* * *
فإن قيل: كيف طابق الجواب السؤال في قوله تعالى: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ)؟
قلنا: وجه المطابقة أنهم الزموا بما هم مقرون به من أن الله تعالى هو الذي أحياهم اولًا ثم يميتهم، ومن كان قادرًا على ذلك كان قادرًا
على جمعهم يوم القيامة، فيكون قادرًا على إحياء آبائهم.
* * *
فإن قيل: كيف أضاف الكتاب إلى الأمة وإليه في قوله تعالى: (كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) ثم قال تعالى: (هَذَا كِتَابُنَا)؟
قلنا: الإضافة تصح بأدنى ملابسة وقد لابسهم الكتاب بكون أعمالهم مثبتة فيه، ولابسه بكونه مآلكه وكونه آمرًا لملآئكته أن يكتبوا فيه أعمالهم.

1 / 471