420

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

قلنا: المراد بالمسلم الموحد بلسانه، وبالمؤمن المصدق بقلبه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) مع أنه كان أبًا للطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم؟
قلنا: قوله تعالى: (مِنْ رِجَالِكُمْ) يخرجهم من حكم النفى من وجهين: أحد هما: أنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال، بل ماتوا صبيانًا، الثانى: أنه أضاف الرجال إليهم، وهم كانوا رجاله، لا رجالهم.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) وعيسى ﵇ ينزل بعده، وهو نبى؟
قلنا: معنى كونه خاتم النبيين أنه لا ينبًا أحد بعده، وعيسى ممن نبئ قبله، وحين ينزل ينزل عاملا بشريعة محمد ﵇ مصليًا إلى قبلته كأنه بعض أمته.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) معناه. يرحمكم وبغفر لكم فما معنى قوله تعالى: (وَمَلَائِكَتُهُ) والرحمة والمغفرة منهم محال؟
قلنا: جعلوا لكونهم مستجابى الدعوة بالرحمة والمغفرة كأنهم فاعلوا الرحمة والمغفرة، ونظيره قولهم: حياك الله، أي أحياك، وأبقاك، وحيا ذيد عمرًا أي دعا له بأن يحيه الله اتكالا منه على إجابة

1 / 419