399

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

سورة الروم
* * *
فإن قيل: كيف ذكر الضمير في قوله تعالى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) والمراد به الإعادة لسبق قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ؟
قلنا: معناه ورجعه أو ورده أهون عليه، فأعاد الضمير على المعنى لا على اللفظ كما في قوله تعالى:
(لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) أي بلدًا أو مكانًا.
* * *
فإن قيل: كيف أخرت الصلة في قوله تعالى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) وقدمت في قوله: (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ)؟
قلنا: لأنه هناك قصد الاختصاص، مجرى الكلام فقيل: هو على هين، وإن كان مستصعبًا عندكم أن يولد بين هم وعاقر، وأما هنا فلا معنى للاختصاص فجرى على اصله، كيف والأمر مبنى على ما يعقل الناس من أن الإعادة أسهل من الإبتداء فلو قدمت الصلة لتغير المعنى.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) والأفعال كلها بالنسبة إلى قدرة الله تعالى في السهولة سواء، وإنما تتفاوت في السهولة والصعوبة بالنسبة إلى قدرتنا؟
قلنا: معناه " وهو هين عليه " وقد جاء في كلام العرب " أفعل "

1 / 398