361

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ویرایشگر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

ناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

ویراست

الأولى،١٤١٣ هـ

سال انتشار

١٩٩١ م

محل انتشار

الرياض

فإن قيل: كيف أباح الله للقواعد من النساء وهن العجائز التجرد من الثياب بحضرة الرجال بقوله تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ. . . الآية) ؟
قلنا: المراد بالثياب هنا الجلباب والرداء والقناع الذي فوق الخمار لا جميع الثياب، وقوله تعالى: (غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) أي غير قاصدات، بوضع الثياب الظاهره إظهار زينتهن ومحاسنهن، بل التخفيف ثم أعقبه بأن التعفف بترك الوضع خيرًا لهن.
* * *
فإن قيل: قال تعالى: (وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) مع أن انتفاء الحرج عن أكل الإنسان من بيته معلوم لا شك فيه ولا شبهة؟
قلنا: المراد بقوله من بيوتكم أي من بيوت أولادكم، لأن ولد الرجل بعضه وحكمه حكم نفسه فلهذا عبر عنه به وفى الحديث أن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه، ويؤيد ذلك أنه ذكر بيوت جميع الأقارب ولم يذكر بيوت الأولاد، وقيل: المراد بقوله تعالى: (أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) أي أن تأكلوا من مال أولادكم وأزواجكم الذين هم في بيوتكم ومن جمله عيالكم، وقيل: المراد بقوله تعالى "من بيوتكم" البيوت التى تسكنونها.

1 / 360