اموال
الأموال
ویرایشگر
خليل محمد هراس.
ناشر
دار الفكر.
محل انتشار
بيروت.
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَكَانَ لَا يَرَى فِي الْحَرِيمِ حَدًّا مُؤَقَّتًا، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا لَا يَدْخُلُ الْبِئْرَ ضَرَرٌ، وَكَانَ يَرَى فِي الْأَمْصَارِ مِنَ الْحَرِيمِ لِلْآبَارِ نَحْوَ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا، ثُمَّ احْتَفَرَ جَارُ لَهُ بِئْرًا بَعْدَ الْأُولَى، فَغَارَ مَاءُ الْأُولَى إِلَى الْآخِرَةِ أُمِرَ الْآخَرُ بِأَنْ يُنَحِّيَهَا عَنْهُ. وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي حَدِّهِ مَا شَاءَ، وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِجَارِهِ، لِأَنَّهُ لَا حَرِيمَ لِلْآبَارِ فِي الْأَمْصَارِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي وَالْمَفَاوِزِ، وَكِلَاهُمَا كَرِهَ بَيْعَ تِلْكَ الْآبَارِ الَّتِي تَكُونُ هُنَاكَ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِابْنِ السَّبِيلِ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ شُرَيْحٌ لَا يُضَمِّنُ مَنِ احْتَفَرَهَا
قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ أَصْحَابَ الْبَلَالِيعِ وَبَوَارِي الْبَقَالَيْنِ، وَلَا يُضَمِّنُ الْآبَارَ الَّتِي فِي الْجَبَّانَةِ وَالْمَفَاوِزِ الَّتِي حُفِرَتْ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي حَرِيمِ الْآبَارِ وَالْعُيُونِ، وَأَمَّا حَرِيمُ الْأَنْهَارِ فَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ مُؤَقَّتٍ
1 / 371