حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٦٠٢ - ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ⦗٩٠٣⦘ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَاشِيَةُ لِقِنْيَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ، فَيَبِيعُهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِمَاشِيَةٍ أَوْ بِدَنَانِيرَ مَتَى تُزَكَّى؟ أَمِنْ يَوْمِ بَاعَ أَمْ مِنْ يَوْمِ زَكَّى؟ قَالَ: أَمَّا صَاحِبُ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتْ إِبِلٌ صَدَّقَهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ، ثُمَّ أَقَامَتْ عِنْدَهُ أَشْهُرًا، ثُمَّ بَاعَهَا بِدَنَانِيرَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الدَّنَانِيرُ عِنْدَهُ رَأْسَ الْحَوْلِ، مِنْ يَوْمِ صَدَّقَ الْإِبِلَ يُزَكِّيهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَا بَاعَ الْإِبِلَ بِغَنَمٍ، أَوْ بَاعَ الْإِبِلَ بِدَنَانِيرَ، ثُمَّ ابْتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ غَنَمًا، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُ الْغَنَمَ إِذَا بَلَغَتْ رَأْسَ الْحَوْلِ، مِنْ يَوْمِ صَدَّقَ الْإِبِلَ، فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ، وَلَمْ يَكُنْ زَكَّاهَا زَكَاةَ السَّائِمَةِ، زَكَّى أَثْمَانَهَا حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَنْ أَعَدَّ إِبِلًا لِقِنْيَةٍ، فَصَدَّقَهَا حِينَ حَالَتْ، ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِدَنَانِيرَ، فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي الدَّنَانِيرَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ بَادَلَ بِهَا إِلَى غَنَمٍ، أَوِ ابْتَاعَ بِالدَّنَانِيرِ غَنَمًا أَوْ بَقَرًا، لَمْ يُصَدِّقِ الْغَنَمَ وَلَا الْبَقَرَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ صَارَتْ بَقَرًا أَوْ غَنَمًا قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ سِتٌّ مِنَ الْإِبِلِ، وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَهُمَا خَلِيطَانِ فَعَلَيْهِمَا شَاتَانِ: عَلَى صَاحِبِ السِّتِّ شَاةٌ، وَعَلَى صَاحِبِ الْخَمْسِ شَاةٌ، وَلَا يَتَرَاجَعَانِ؛ لِأَنَّ السَّادِسَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَمْ تُحِلَّ شَيْئًا عَنْ حَالِهِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ سَبْعٌ وَثَمَانٌ، يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا فِي النَّيِّفِ عَلَى الْخَمْسِ شَاةٌ ثَالِثَةٌ، قَدْ لَحِقَتْ حِينَ بَلَغَتِ الْإِبِلُ ⦗٩٠٤⦘ خَمْسَ عَشْرَةَ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ