357

اموال

الأموال لابن زنجويه

ویرایشگر

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

السعودية

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٤٥ - أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أنا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، أنا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي ⦗٧٢٩⦘، وَرَكِبَتْنِي مَؤُونَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَعَلْتَ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، قَالَ: فَعَلَ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَنِي ابْنُ أَخِيكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ قَالَ: فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيَّ عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ شِئْتَ تَقْسِمُهُ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِنَا الْعَامُ عَنْهُ غَنَاءٌ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَّةَ ثُمَّ لَمْ يَدَعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا "

2 / 728