امالی امام احمد بن عیسی
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
باب من له أن يأخذ الزكاة
وبه قال حدثني علي بن أحمد بن عيسى، عن أبيه قال: لا أرى سبيل الصدقات في جميع الوجوه إلا واحدا، ولا أرى الرواية الصحيحة الموافقة للإجماع والكتاب إلا على أن الصدقة لا تحل لغني، ورأيتهم مجمعين على أن من كان له مسكن يسكنه، وخادم يخدمه، ومتاع بيت لا غنى به عنه، فالصدقة له حلال، ولا يجوز له من أخذ الصدقة في هذه الحال ما يجب في مثله الصدقة وقد اختلفوا في ذلك، فقال بعض أهل العلم في الخمسين إذا أخذها لم يجزله أن يأخذ أكثر من ذلك.
وقال بعضهم: فيما لا يجب في مثله الزكاة، إلا الغارم فإنه يقضى عنه دينه كله بالغا ما بلغ.
قال محمد: يقضى دينه مالم يعلم أنه أنفقه في معصية أوسرف ما كان ثم يعطى خمسين درهما، ولكل عيل مثل ذلك.
قال محمد: وأحب إلي أن يأخذ المسكين من الزكاة خمسين درهما، ويأخذ لكل، عيل مثل ذلك.
وقد قال بعض الفقهاء: يأخذ ما لا يجب في مثله الزكاة وهو مائتا درهم إلا شيئا، ويأخذ لكل عيل مثل ذلك.
وقال بعضهم: يأخذ لنفسه ما ئتين إلا شيئا، وهاب أن يأخذ لكل عيل مثل ذلك.
وقالوا: يكثر المال، وقال بعضهم: إن أعطي وليس له شيء جملة واحدة ألف أوألفين أوأكثر فله أن يأخذها وهو مسكين، وهاب ذلك عامة العلماء وكرهوه.
قال محمد: وأحسب من قال هذا تأول قول عمر: إذا أعطيت فأغنه.
صفحه ۲۶۶