408

کتاب الامالی در زبان عرب

كتاب الأمالي في لغة العرب

ناشر

دار الكتب المصرية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

فاليوم صرنا عَلَى السواء فإن ... أبق فدهري ودهركم جذع
لم أك فيها لما بليت بها ... نؤم ليلٍ يغرني الطمع
قَالَ أَبُو عبيدة، عَنْ بعض أصحابه: سفاسق السيف: طرائقه التي يُقَال لها الفرند، وردع: متلطخة، ولهذا قيل يدي من الزعفران ردعة.
وحَدَّثَنِي أَبُو عمران، أن أبا العباس أنشدهم عَنِ ابن الأعرابي لعمرو بن شأس:
إن بني سلمى شيوح جلّة ... بيض الوجوه خرق الأخلّه
أخبر أن سيوفهم تأكل أغمادها من حدتها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا العكلي، عَنِ الحرمازي، قَالَ: أنشدنا الهيثم بن عدي، قَالَ: أنشدني مجالد بن سعيد شعرًا أعجبني فقلت له: من أنشدك؟ قَالَ: كنا يوم عند الشعبي فتناشدنا الشعر، فلما فرغنا قَالَ الشعبي: أيكم يحسن أن يقول مثل هذا؟ وأنشدنا:
أعينيّ مهلًا طالما لم أقل مهلا ... وما سرفًا ملآن قلت ولا جهلا
وإن صبا ابن الأربعين سفاهةٌ ... فكيف مع اللائي مثلت بها مثلا
يقول لي المفتي وهنّ عشيةً ... بمكة يسحبن المهدبة السحلا
اتق الله لا تنظر إليهنّ يا فتى ... وما خلتني فِي الحج ملتمسًا وصلا
ووالله لا أنسى وإن شطت النوى ... عرانينهن الشمّ والأعين النجلا
ولا المسك من أعرافهن ولا البرا ... جواعل فِي أوساطها قصبًا خدلا
خليليّ لولا الله ما قلت مرحبا ... لأول شيباتٍ طلعن ولا أهلا
خليليّ إن الشيب داء كرهته ... فما أحسن المرعى وما أقبح المحلا
قَالَ الهيثم، قَالَ مجالد: فكتبنا الشعر، ثم قلنا للشعبي: من يقول هذا؟ فسكت، فخيل إلينا إلينا أنه قائله: أراد السحل فسكّن الحاء، وهي ثياب بيض واحدها سحيل، ويقَالَ: السحل الثوب من القطن، قَالَ الهذلي: كالسحل البيض جلا لونها سح نجاء الحمل الأسول

2 / 124