386

کتاب الامالی در زبان عرب

كتاب الأمالي في لغة العرب

ناشر

دار الكتب المصرية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

وقَالَ بعضهم: الأعشى، فلما فرغوا، قَالَ: أشعر والله من هؤلاء جميعًا عندي الذي يقول: أنشد عبد الملك بعض هذه الأبيات التي أنا ذاكرها وضممت إليها ما اخترت من القصيدة وقت قراءتي شعر معن بن أوس، عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، وما رواه ابن الأعرابي فِي نوادره:
وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم
يحاول رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يحلّ به الرغم
فإن أعف عنه أغض عينًا عَلَى قذىً ... وليس له بالصفح عَنْ ذنبه علم
وإن أنتصر منه أكن مثل رائشٍ ... سهام عدوٍّ يستهاض بها العظم
صبرت عَلَى ما كان بيني وبينه ... وما تستوي حرب الأقارب والسلم
وبادرت منه النأي والمرء قادر ... عَلَى سهمه ما دام فِي كفه السهم
ويشتم عرضي فِي المغيب جاهدًا ... وليس له عندي هوانٌ ولا شتم
إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والإثم
وإن أدعه للنصف يأب ويعصني ... ويدعو لحكم جائر غيره الحكم
فلولا اتقاء الله والرحم التي ... رعايتها حقٌّ وتعطيلها ظلم
إذًا لعلاه بارقي وخطمته ... بوسم شنارٍ لا يشاكهه وسم
ويسعى إذا أبنى ليهدم صالحي ... وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم
يودّ لو أني معدم ذو خصاصةٍ ... وأكره جهدي أن يخالطه العدم
ويعتدّ غنمًا فِي الحوادث نكبتي ... وما إن له فيها سناءٌ ولا غنم
فما زلت فِي ليني له وتعطفي ... عليه كما تحنو عَلَى الولد الأم
وروى:
فما زلت فِي رفق به وتعطف ... عليه. . . . . . . . . . . . . .
وزاد ابن الأعرابي:
وخفضٍ له مني الجناح تألفًا ... لتدنيه مني القرابة والرحم
وقولي إذا أخشى عليه مصيبة ... ألا اسلم فداك الخال ذو العقد والعم

2 / 102