335

کتاب الامالی در زبان عرب

كتاب الأمالي في لغة العرب

ناشر

دار الكتب المصرية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه لمرار بن هبّاش الطائي:
فما ماء مزنٍ فِي ذرى متمنع ... حمى ورده وعرٌ به ولصوب
بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... سوى أن أرى بيضًا لهنُّ غروب
أأهجر من قد خالط القلب حبه ... ومن هو موموق إِلَى حبيب
شذرة من أمثال العرب
قَالَ الأصمعي: من أمثال العرب: زاحم بعودٍ أو دع، يقول: لا تستعن عَلَى أمرك إلا بأهل السن والمعرفة.
قَالَ: ومن أمثالهم: الفحل يحمي شوله معقولًا، يعني أن الحرّ قد يحتمل الأمر الجليل ويحمي حريمه وإن كانت به علة.
قَالَ: ومن أمثالهم: مخر نبق لينباع والمخرنبق: المطرق الساكت، وقوله: لينباع أي ليثب، وروى أَبُو عبيدة وأَبُو زيد، لينباق أيضًا ولم يفسراه.
وأنا أقول لينباق: ليندفع.
وقَالَ الأصمعي: من أمثالهم: كان حمارًا فاستأتن، يضرب مثلًا للرجل يهون بعد العز.
قَالَ: ومن أمثالهم الحّمى أضرعتني اليك، أي ذلّ للحاجة.
إنما قيل هذا، لأن صاحب الحاجة تأخذه رعشة عند التماس حاجته حرصًا عليها، يقول: فهذا الذي بي من القلّ هو الذي أضرعني، والقلّ: الرّعدة.
قَالَ: ومن أمثالهم عود بقلح، يعني تحسن أسنانه وتنقّى.
والقلح: صفرة فِي الأسنان.
وقَالَ أَبُو عبيدة وفي هذا المعنى من أمثالهم ومن العناء رياضة الهرم،
وقرأنا عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد لأفنون التغلبي:
أنّى جزوا عامرًا سوءًا أم كيف ... يجزونني السوءى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به ... رئمان أنفٍ إذا ما ضن باللبن
علوق: التي ترأم بأنفها وتمنع درها، ويقول: فأنتم تحسنون القول ولا تعطون شيئا فكيف ينفعني ذلك.

2 / 51