299

کتاب الامالی در زبان عرب

كتاب الأمالي في لغة العرب

ناشر

دار الكتب المصرية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

ما وقع من بعض جلساء ابن أبي عتيق من تفضيله شعر الحارث بن خالد عَلَى شعر عمر بن أبي ربيعة ورد ابن أبي عتيق عليه
وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو العباس أحمد بن يحيى النحوى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزبير، عَنْ يوسف بن عبد العزيز الماجشون، قَالَ: ذكر شعر الحارث بن خالد وعمر ابن عبد الله بن أبي ربيعة، عند ابن أبي عتيق، وفي مجلس رجل من ولد خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة، وقَالَ صاحبنا: الحارث أشعرهما، فقَالَ ابن أبي عتيق: بعض قولك يا بن أخي، فلشعر ابن أبي ربيعة لوطة بالقلب، وعلق بالنفس، ودرك للحاجة ليس لشعر، وما عصى الله بشعر أكثر مما عصي بشعر بن أبي ربيعة، فخذ عني ما أصف لك: أشعر قريش: من رق معناه، ولطف مدخله وسهل مخرجه ومتن حشوه وتعطفت حواشيه وأنارت معانيه وأعرب عَنْ صاحبه، فقَالَ: الذي من ولد خالد بن العاص: صاحبنا الذي يقول:
إني وما نحروا غداة منى ... عند الجمار تئودها العقل
لو بدلت أعلى مساكنها ... سفلا وأصبح سفلها يعلو
فيكاد يعرفها الخبير بها ... فيرده الإقواء والمحل
لعرفت مغناها لما احتملت ... مني الضلوع لأهلها قبل
فقَالَ ابن أبي عتيق: يا ابن أخي، استر عَلَى صاحبك ولا تشاهد المحاضر بمثل هذا، أما تطيّر الحارث عليها حين قلب ربعها فجعل عاليه سافله، ما بقي إلا أن يسأل الله حجارة من سجيل، ابن أبي ربيعة كان أحسن صحبة للرّبع من صاحبك وأجمل مخاطبة حين يقول:
سائلًا الربع بالبلى وقولا ... هجت شوقا لي الغداة طويلًا
أين حيٌ حلوك إذ أنت مسر ... وربهم أهل أراك جميلًا
قَالَ ساروا فأمعنوا فاستقلوا ... وبكرهي لو استطعت سبيلًا
سئمونا وما سئمنا مقامًا ... واستحثّوا دماثة وسهولا

2 / 15