المقَالَ، وعلينا صدق الصيال، أما والله إنا لصبر تحت البوارق، مراقيل فِي ظل الخوافق، لا نسأم الضراس، ولا نشمئز من المراس، وإن واحدنا لألف، وألفنا كهف، فمن أبدي لنا صفحته، حططنا علاوته، ثم قام رجل ذى الكلاع فاشار إِلَى معاوية فقَالَ: هذا أمير المؤمنين، فإن مات فهذا، وأشار إِلَى يزيد، فمن أبى فهذا، وأشار إِلَى السيف، ثم قَالَ:
معاوية الخليفة لا تمارى ... فإن تهلك فسائسنا يزيد
فمن غلب الشقاء عليه جهلا ... تحكم فِي مفارقه الحديد