495

آمالی ابن الحاجب

أمالي ابن الحاجب

ویرایشگر

د. فخر صالح سليمان قدارة

ناشر

دار عمار - الأردن

محل انتشار

دار الجيل - بيروت

ژانرها
dictations
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
قبلها عامل وليس بعدها ما يصلح أن يكون عاملًا. فإذا ثبت تجردها عن العوامل وهي اسم وجب أن يكون إما مبتدأ وإما خبرًا مقدمًا. وإذا أردت أن تعرف ما هي منهما فانظر: فإن كانت ليست يظرف وجب أن يكون مبتدأ لأنها اسم لا مانع يمنعه (١) من أن يكون مبتدا، وقد وجب أحد الأمرين من المبتدأ والخبر فوجب أن يكون مبتدأ كقولك: زيد المنطلق والمنطلق زيد. وإن كان ظرفًا وجب أن يكون خبرًا مقدمًا؛ لأنه لما تعين لأحد الأمرين المبتدأ والخبر، وبطل أن يكون مبتدأ تعين أن يكون خبرًا. مثال الأول: كم رجلًا قام؟. فإن "قام" غير مسلطة على ما قبلها ههنا فوجب أن يكون إما مبتدأ وإما خبرًا (٢). ولا مانع يمنعه من الابتداء فوجب أن يكون مبتدأ (٣)، وهو ههنا واضح في الابتداء من حيث كان ما وقع بعده متعينًا للخبرية. وإنما يحتاج إلى ذلك في مثل قولك: كم رجلًا غلمانك؟ فتقول: اسم مجرد عن العوامل اللفظية ولا مانع يمنعه من أن يكون مبتدأ، فوجب أن يكون إياه كقولك: المنطلق زيد. وأما مثال ما يقع ظرفا فلا يصح أن يكون مبتدأ، ويتعين للخبرية: كم يومًا قراءتك أو كتابتك؟، أو ما أشبهه من المصادر، فإنه لا يصح أن يكون ههنا مبتدأ، لأنك إذا جعلته مبتدأ وهو للأيام كنت مخبرًا عن الأيام، وإذا وجب أن تكون مخبرًا عنه لم يصح الإخبار عنه بقراءتك ولا كتابتك، إذ لا يجوز: يوم الجمعة كتابتك، لأن اليوم لا يكون كتابة فوجب أن يكون في موضع الخبر، لأن الظروف يخبر بها عن أسماء الأفعال (٤)، ولا يخبر بأسماء الأفعال عنها. لأنك إذا أخبرت بها فقلت: قراءتك يوم الجمعة، كان معناه: قراءتك حاصلة في هذا اليوم، فكانت منصوبة في

(١) يمنعه: سقطت من م، س.
(٢) أي: كلمة: كم.
(٣) في ب، د: ابتداء. وما أثبتناه أحسن.
(٤) المقصود بأسماء الأفعال المصادر.

2 / 516