994

آمالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

القاهرة

المجلس السابع والخمسون
/يتضمّن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة (١)] وذكر ما يتّصل بذلك.
إذا أرادوا المبالغة فى الوصف، عدلوا عن بناء إلى بناء أدلّ على المبالغة من الأول، وذلك على ضربين: ضرب استعملوه فى الخبر، وضرب اختصّوا به النّداء.
فعدولهم فى الخبر كعدولهم عن فاعل إلى فعيل، فى قولهم: رحيم وقدير وسميع وخبير وعليم.
وعدولهم عن مفعل إلى فعيل، فى قولهم: بصير، وفى قولهم: سميع، من قول عمرو بن معد يكرب:
أمن ريحانة الدّاعى السّميع ... يؤرّقنى وأصحابى هجوع (٢)
معناه الداعى المسمع (٣).
وعدلوا عن فاعل إلى فعلان، فى قولهم: الرحمن، فالرحمن أبلغ فى الوصف

(١) زيادة من د.
(٢) مطلع قصيدة من أشهر شعره. ديوانه ص ١٢٨، وتخريجه فى ص ٢٢٥، وسبق إنشاده فى المجلس العاشر، وأحلت هناك على ديوانه طبعة بغداد. وانظر أيضا تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج ص ٤٣، واشتقاق أسماء الله للزجاجى ص ٧٥.
(٣) منع بعضهم أن يكون «سميع» بمعنى «مسمع»، وأن ما ورد من مجىء «فعيل» بمعنى «مفعل» شاذ. راجع ما سبق فى المجلس العاشر، وتهذيب اللغة ٢/ ١٢٤، والكشاف ١/ ٣٠٧، فى سياق الآية (١١٧) من سورة البقرة، وروح المعانى للآلوسى ١/ ١٥٠،٣٦٧، ومراجع تخريج بيت عمرو بن معدى كرب.

2 / 345