فأما الثّبة التى هى أسفل الحوض، فالمحذوف منها عين (٣)، وأصلها ثوبة، فعلة من ثاب يثوب: إذا رجع، وذلك لرجوع الماء إليها.
والظّبة: حدّ السيف، وجمعوها ظبات، وجاء فى شعر الكميت:
يرى الرّاءون بالشّفرات منها ... كنار أبى الحباحب والظّبينا (٤)
حباحب: رجل كان لا ينتفع بناره لبخله، فنسبت إليه كلّ نار لا ينتفع بها فقيل لما تقدحه حوافر الخيل على الصّفا: نار الحباحب (٥)، قال النابغة فى وصف السيوف:
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب (٦)
(١) مجاز القرآن ١/ ١٣٢.
(٢) الشطران للأغلب العجلىّ. معجم البلدان ٤/ ٨٩٥، فى رسم (والغين)، وذكر أنه اسم واد. والتكملة ص ١٦٣، وإيضاح شواهد الإيضاح ص ٨٠٠، والمخصص ٣/ ١٢٠، والشطر الأول فى بلاد العرب ص ٣٥، وجاء فيه منثورا هكذا: «نحن دخلنا جوف والغين».
(٣) هذا رأى أبى إسحاق الزجاج. ذكره فى أثناء تفسير الآية السابقة من سورة النساء، من معانى القرآن ٢/ ٧٥، واللسان (ثبا)، وردّه أبو علىّ، وذكر أنه من المحذوف اللام. البغداديات ص ٥٣١. وانظر سرّ الصناعة ص ٦٠٢، وأصل كلام الزجاج فى كتاب العين ٨/ ٢٤٨.