﵇-دخل على معاوية، فقال له متعرّضا به: إنّك لشريك، وما لله من شريك، وإنّك لابن الأعور، والصّحيح خير من الأعور، وإنك لدميم سيّئ الخلق، فكيف سدت قومك؟
فقال له: وأنت معاوية، وما معاوية إلاّ كلبة عوت فاستعوت، فسمّيت معاوية، وإنك لابن صخر، والسّهل خير من الصّخر، وإنك لابن حرب، والسّلم خير من الحرب، وإنّك لابن أميّة، وما أميّة إلاّ أمة صغّر بها، فكيف سمّيت أمير المؤمنين؟
فقال معاوية: واحدة بواحدة والبادى أظلم، فأنشأ يقول:
أيشتمنى معاوية بن حرب ... وسيفى صارم ومعى لسانى (١)
وحولى من ذوى يمن ليوث ... ضراغمة تهشّ إلى الطّعان
فلا تبسط لسانك يا ابن حرب ... فإنّك قد بلغت مدى الأمانى
/فإن تك من أميّة فى ذراها ... فإنى فى ذرى عبد المدان
وإن تك للشّقاء لنا أميرا ... فإنّا لا نقيم على الهوان
فترضّاه معاوية.
قوله: وما أميّة إلاّ أمة صغّر بها: أى حقّرت، وعدّى صغّر بالباء، كما قالوا: ندّدت به: إذا أشعت شتمه، وشتّرت به: إذا تنقّصته وعبته، وكذلك:
صغّرت به: إذا أعلنت تحقيره.
وقوله: استعوت: أى طلبت بعوائها أن تعاويها الكلاب، كما تقول:
استقتل: أى طلب القتل.
...
(١) فرغت منه فى المجلس السابع عشر. وزد فى تخريجه أسرار البلاغة للعاملى ص ٣٣٠ (منشور مع المخلاة).
2 / 254
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]