دالّة على أن التعجّب موجّه/إلى مخاطب، لا إلى غائب، وانفتحت «أنّ» بتقدير اللام، أى أتعجّب، لأنّ الله يبسط الرزق، وعلى أحد هذين القولين تحمل «وى» فى قول المتنبي (١):
كفّى أرانى ويك لومك ألوما ... همّ أقام على فؤاد أنجما
وأقول فى تفسير هذا البيت: إنّ الإنجام من صفات السّحاب، وهو الإقلاع، ونقيضه: الإثجام، لأنه الإقامة والدّوام، يقال: أثجمت السماء: إذا دام مطرها أيّاما، وأنجمت: إذا أقلعت، ولا يقال: أنجم الفؤاد، ولكنه استعار ذلك، ليقابل أقام، ومقابلة الشىء بنقيضه من بديع صناعة الشعر، ويسمّى الطّباق، وحقيقة إنجام فؤاده أن الحبّ أذابه فأذهبه، كما قال (٢):
أصبحت من كبدى ومنها معدما
وقد روى عنه أنه قال: لم أقل أنجم، وإنما قلت: أثجم، أى أقام على الهوى فلم يقلع عنه بالملام.
وقوله: «أرانى» أرى: ماض، بمعنى أعلم، فهو منقول من رأى الذى بمعنى علم، المتعدّى إلى مفعولين، ولمّا نقل بالهمزة من رأى المقتضى مفعولين، اقتضى (٣) [بالنقل] ثلاثة مفاعيل، فالمفعول الأول الياء، من قوله: «نى» والثانى قوله:
«لومك» والثالث قوله: «ألوما» وفاعله «هم» والمعنى: أعلمنى همّ مقيم على فؤادى أنّ لومك لى أحقّ باللوم منّى، أى أنت فى لومك لى أحقّ بأن تلامى (٤).
(١) ديوانه ٣/ ٢٧.
(٢) من القصيدة نفسها. الديوان ٣/ ٢٩، وصدر البيت: إن كان أغناها السّلوّ فإننى
(٣) زيادة من هـ.
(٤) هذا تفسير ابن جنى، وتعقّبه الواحدىّ، فقال فى شرحه للديوان ص ١٧: «وعلى ما قال، ألوم مبنىّ من الملوم، وأفعل لا يبنى من المفعول إلاّ شاذّا» وتأويل البيت فيما يرى الواحدىّ: «يقول=
2 / 185
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]