نفى، وكذلك قولك: هل تزورنى أكرمك؟ أنبت فيه الاستفهام مناب الشرط.
وأمّا الواو فيضمرون «أن» بعدها، إذا أرادوا النّهى عن الجمع بين الشيئين، كقولك: «لا (١) تأكل السّمك وتشرب اللّبن»، أى لا تجمع بينهما، وكذلك يفعلون بعد النفى، كقولهم (٢): لا يسعنى شيء ويعجز عنك، أى لا يجتمع فى شيء أن يسعنى وأن يعجز عنك، ومنه قول دريد بن الصّمّة (٣):
قتلت بعبد الله خير لداته ... ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا
أى: فلم يجتمع لى الفخر والجزع.
وإضمارها بعد «أو» إذا أردت بأو: إلاّ أن، كقولك: لألزمنّك أو تفينى بحقّى، تريد: إلاّ أن تفينى.
فإن قيل: فإذا كانت بمعنى إلاّ، فمن أىّ شيء وقع الاستثناء؟
قيل: وقع الاستثناء من الوقت، لأن التقدير: لألزمنّك أبدا إلاّ وقت إيفائك إيّاى بحقّى.
فأمّا إضمارها بعد «حتّى» فتكون «حتى» فيه على معنيين، معنى كى، ومعنى إلى/أن، فإذا كان ما قبلها سببا لما بعدها، فهى بمعنى كى، كقولك: أطع الله حتى يدخلك الجنّة، المعنى: كى يدخلك الجنة، لأن دخول الجنة مسبّب عن
(١) سبق فى المجلس الثالث.
(٢) الكتاب ٣/ ٣٢،٤٣، والأصول ٢/ ١٥٤،١٥٥، وأيضا ١٧٩، والتبصرة ص ٤٠٠.
(٣) الكتاب ٣/ ٤٣، والتبصرة ص ٤٠١، والأصمعيات ص ١١١ - وفيها التخريج-وحماسة ابن الشجرى ص ٤٥. وقد روى عجز الشاهد فى الأغانى ١٠/ ١٣، بروايتين مختلفتين، يضيع معهما الاستشهاد. الرواية الأولى: ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب والثانية: وخير شباب الناس لو ضمّ أجمعا وانظر ديوان دريد ص ٣٦،١٣١.
2 / 148
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]