797

آمالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

القاهرة

نفى، وكذلك قولك: هل تزورنى أكرمك؟ أنبت فيه الاستفهام مناب الشرط.
وأمّا الواو فيضمرون «أن» بعدها، إذا أرادوا النّهى عن الجمع بين الشيئين، كقولك: «لا (١) تأكل السّمك وتشرب اللّبن»، أى لا تجمع بينهما، وكذلك يفعلون بعد النفى، كقولهم (٢): لا يسعنى شيء ويعجز عنك، أى لا يجتمع فى شيء أن يسعنى وأن يعجز عنك، ومنه قول دريد بن الصّمّة (٣):
قتلت بعبد الله خير لداته ... ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا
أى: فلم يجتمع لى الفخر والجزع.
وإضمارها بعد «أو» إذا أردت بأو: إلاّ أن، كقولك: لألزمنّك أو تفينى بحقّى، تريد: إلاّ أن تفينى.
فإن قيل: فإذا كانت بمعنى إلاّ، فمن أىّ شيء وقع الاستثناء؟
قيل: وقع الاستثناء من الوقت، لأن التقدير: لألزمنّك أبدا إلاّ وقت إيفائك إيّاى بحقّى.
فأمّا إضمارها بعد «حتّى» فتكون «حتى» فيه على معنيين، معنى كى، ومعنى إلى/أن، فإذا كان ما قبلها سببا لما بعدها، فهى بمعنى كى، كقولك: أطع الله حتى يدخلك الجنّة، المعنى: كى يدخلك الجنة، لأن دخول الجنة مسبّب عن

(١) سبق فى المجلس الثالث.
(٢) الكتاب ٣/ ٣٢،٤٣، والأصول ٢/ ١٥٤،١٥٥، وأيضا ١٧٩، والتبصرة ص ٤٠٠.
(٣) الكتاب ٣/ ٤٣، والتبصرة ص ٤٠١، والأصمعيات ص ١١١ - وفيها التخريج-وحماسة ابن الشجرى ص ٤٥. وقد روى عجز الشاهد فى الأغانى ١٠/ ١٣، بروايتين مختلفتين، يضيع معهما الاستشهاد. الرواية الأولى: ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب والثانية: وخير شباب الناس لو ضمّ أجمعا وانظر ديوان دريد ص ٣٦،١٣١.

2 / 148