ومنه قولك: إنّ يا هذا، إذا أمرته بالأنين، ومن ذلك قولك: إنّ ذاهب، تريد: إن أنا ذاهب، فهذه إن النافية التى فى قوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا﴾ (٢) أى ما عندكم، خفّفت (٣) همزة «أنا» بإلقاء فتحتها على نون «إن» ثم حذفتها فصار «إن نا» ذاهب، فتوالى مثلان متحرّكان، فأسكنت الأوّل وأدغمته.
ومن ضروبها أنهم قالوا: أنّ الماء في الحوض [يؤنّه (٤)] أنّا، إذا صبّه، فإن بنيته للمفعول قلت: قد أنّ الماء، وإن كسرت أوّله على قول من كسر أول الفعل المبنيّ للمفعول، من/المضاعف، نحو شددت الحبل، وقددت الجلد، فقال: قد شدّ الحبل وقد الجلد، والأصل: شدد وقدد، فنقلوا الكسرة إلى أوله، وأدغموا المثل فى المثل، كما قالوا فى المعتلّ العين: قيل القول، وغيض الماء، والأصل: قول وغيض -قلت على هذا: إنّ الماء، أى صبّ، ومنه قراءة من كسر فقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾
(١) البيت من غير نسبة فى إعراب القرآن للنحاس ٢/ ٣٤٤، وتفسير القرطبى ١١/ ٢١٨ [فى تفسير الآية ٦٣ من سورة طه] وشرح المفصل ٣/ ١٣٠، وأنشده البغدادى فى الخزانة ١١/ ٢١٥، وشرح أبيات المغنى ١/ ١٩٠، عن ابن الشجرى. ويأتى فى المجلس التالى.
(٢) سورة يونس ٦٨.
(٣) ذكره ابن هشام فى المغنى ص ٢٤،٣٩، وفيه «فحذفت همزة أنا اعتباطا».
(٤) سقط من هـ.
2 / 42
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]