وشرفه، فأعطاه عطاءه على تمامه، ولم يفعل ذلك مع أحد غيره، فكان ذلك آخر ما قبض [من العطاء (١)].
وكان لبيد آلى على نفسه فى الجاهلية ألاّ تهبّ الصّبا إلاّ نحر وأطعم الناس حتى تسكن، وألزم ذلك (٢) نفسه فى الإسلام، وخطب الوليد بن عقبة بن أبى معيط الناس بالكوفة فى يوم صبا، فقال: معاشر الناس، إن أخاكم لبيد بن ربيعة آلى على نفسه فى الجاهلية ألاّ تهبّ الصّبا إلا نحر وأطعم الناس حتى تسكن، وأقام على سنّته فى الإسلام، وهذا اليوم من أيامه فأعينوه، وأنا أول من يعينه، ونزل عن المنبر، فبعث إليه بمائة بكرة، وكتب إليه بهذه الأبيات: