1442

آمالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

القاهرة

المجلس الحادى والثمانون
يتضمّن ذكر ما لم نذكره من زلاّت مكّىّ
فمن ذلك غلطه فى قوله تعالى، فى سورة الأنعام: ﴿وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (١) قال: من قرأ بالتاء ونصب ال ﴿سَبِيلُ﴾ جعل التاء علامة خطاب واستقبال، وأضمر اسم النبىّ فى الفعل.
ومن قرأ بالتاء ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ جعل التاء علامة تأنيث واستقبال، ولا ضمير فى الفعل، ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ بفعله. حكى سيبويه (٢): استبان الشىء، واستبنته أنا.
فأمّا من قرأ بالياء ورفع ال ﴿سَبِيلُ﴾ فإنّه ذكّر ال ﴿سَبِيلُ﴾ لأنه ممّا يذكّر ويؤنّث (٣)، ورفعه بفعله.
ومن قرأ بالتاء (٤) ونصب ال ﴿رَحِيمٌ﴾ أضمر اسم النبىّ ﵇ فى الفعل، ونصب ال ﴿سَبِيلُ﴾ لأنه مفعول به، واللام فى ﴿لِتَسْتَبِينَ﴾ متعلّقة بفعل محذوف، تقديره: ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها (٥). انتهى كلامه.

(١) سورة الأنعام ٥٥. والقراءة الأولى لنافع وأبى جعفر، والثانية لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر، وحفص عن عاصم، وكذا يعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدى والحسن. والثالثة لعاصم فى رواية أبى بكر، وحمزة والكسائىّ. السبعة ص ٢٥٨، والكشف ١/ ٤٣٣، والإتحاف ٢/ ١٣، والدرّ المصون ٤/ ٦٥٥.
(٢) الكتاب ٤/ ٦٣.
(٣) المذكر والمؤنث لابن الأنبارى ص ٣٢٠.
(٤) فى المشكل بطبعتيه: «بالياء» وهو خطأ. وواضح أن هذا تقرير وتوجيه للقراءة الأولى، أعاده مكىّ، إذ لم يقرأ أحد بالياء ونصب السّبيل.
(٥) المشكل ١/ ٢٦٩ (دمشق)،١/ ٢٥٤ (بغداد).

3 / 179