ثم أقول: إنّ المستثنى الذى ليس من جنس الأوّل يصحّ أن يقع به الفعل الذى عمل فى الأول، تقول: ما لقيت أحدا إلاّ حمارا، فيصحّ أن تقول: لقيت حمارا، وكذلك: ما مرّ بى أحد إلاّ غزالا، يصحّ أن تقول: مرّ بى غزال، ولا يصحّ أن توقع التكليم بالرّمز فتقول: كلّمت رمزا، كما تقول: كلّمت زيدا.
وقال فى قوله تعالى: ﴿تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ (١): أن فى موضع خفض، بدل (٢) من ﴿كَلِمَةٍ﴾، وإن شئت فى موضع رفع، على إضمار مبتدأ، تقديره: هى أن لا نعبد، ويجوز أن تكون مفسّرة بمعنى أى، على أن تجزم ﴿نَعْبُدَ﴾ و﴿نُشْرِكَ﴾ بلا، ولو جعلت «أن» مخفّفة من الثقيلة رفعت ﴿نَعْبُدَ﴾ و﴿نُشْرِكَ﴾ وأضمرت الهاء (٣). انتهى كلامه.
وأقول: أغرب الوجوه التى قد ذكرها فى إعراب ﴿نَعْبُدَ﴾ وما عطف عليه الجزم. قال الزجّاج: لو كان ﴿أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ بالجزم، ﴿وَلا نُشْرِكَ﴾ لجاز، على أن تكون «أن» مفسّرة فى تأويل أى، ويكون ﴿أَلاّ نَعْبُدَ﴾ على جهة النّهى، والمنهىّ هو الناهى فى الحقيقة، كأنهم نهوا أنفسهم (٤). انتهى كلام أبى إسحاق.
وأقول: إنّ النّهى قد يوجّهه الناهى إلى نفسه، إذا كان له فيه مشارك، كقوله لواحد أو لأكثر: لا نسلّم على زيد، ولا ننطلق إلى أخيك، وكذلك الأمر، كقولك: لنقم إلى زيد، ولننطلق إلى أخيك، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ (٥).
(١) سورة آل عمران ٦٤.
(٢) ويكون التقدير: تعالوا إلى ترك عبادة غير الله. راجع التبيان ص ٢٦٩.
(٣) المشكل ١/ ١٤٣ (دمشق)،١/ ١٦٢ (بغداد).
(٤) معانى القرآن ١/ ٤٢٦.
(٥) سورة العنكبوت ١٢، وراجع المجلس السابع والخمسين.
3 / 175
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]