1408

آمالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

القاهرة

﴿كَذِبًا﴾ (١) و﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثًا﴾ (٢) ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٣).
فأمّا قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ (٤) فالتقدير فيه: وإن أحد من أهل الكتاب، وحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، ومثله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ (٥) التقدير: وإن أحد منكم.
والوجه الثالث: أن تدخل «لمّا» التى بمعنى «إلاّ» موضع «إلاّ»، وهى التى فى قولهم: «بالله لمّا فعلت»، وحكى سيبويه: «نشدتك الله لمّا فعلت» (٦) أى إلاّ فعلت، تقول: إن زيد لمّا قائم، تريد: ما زيد إلاّ قائم، قال الله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ (٧)، وقال: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ (٨)، ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (٩).
وقد قرئت هذه الآيات بتخفيف الميم (١٠)، فمن شدّد جعل «لمّا» بمعنى «إلاّ»، و«إن» نافية، فالمعنى: ما كلّ نفس إلاّ عليها حافظ، وكذلك الآيتان الأخريان.
ومن خفّف الميم جعل «ما» زائدة، و«إن» مخفّفة من الثقيلة، واللام

(١) سورة الكهف ٥.
(٢) سورة النساء ١١٧.
(٣) سورة الإسراء ٥٢.
(٤) سورة النساء ١٥٩.
(٥) سورة مريم ٧١.
(٦) الكتاب ٣/ ١٠٥.
(٧) سورة الطارق ٤.
(٨) سورة يس ٣٢.
(٩) سورة الزخرف ٣٥.
(١٠) راجع المجلسين: السادس والأربعين، والثامن والستين، ثم انظر إعراب ثلاثين سورة ص ٤١.

3 / 145