الآن بكت بغداد حين تشبّثت ... بنا البيد وانضمّت علينا الرّواجب
ألقى حركة همزة «الآن» على اللام (١)، ثم حذفها، وهذا من أحسن التخفيف المستعمل فى القرآن.
وقوله: «تشبّثت بنا البيد وانضمّت علينا الرّواجب» مثل واستعارة، أى حين توسّطنا المفاوز فلم نقدر على الرجوع كنّا كمن تشبّث به متشبّث، فضمّ عليه رواجبه، والرّواجب: قصب الأصابع.
وقيل: هى ظهور السّلاميّات وبطونها، والسّلاميّات: عظام الأصابع.
نصون ثرى الأقدام عن وتراتها ... فتسرقه ريح الصّبا وتسالب
الوترات: جمع وترة، وهى الحاجز بين المنخرين.
وهبنا منعناه الصّبا بركوبنا ... أنمنع منه ما تطاه الرّكائب
أبدل من همزة «تطأه» الألف، كما قال الفرزدق:
*فارعى فزارة لا هناك المرتع (٢) ... *
وهو تخفيف على غير قياس، وإنما قياسه أن تجعل الهمزة بين بين.
ويروى: «ما تدوس الرّكائب» أى نصون تراب أقدامنا عن مناخر أهل بغداد؛ لأن قوله: «بكت بغداد» بكى أهلها، بالغ بذلك فى تعظيم نفسه.
(١) وهى مسألة (نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها) وعرفت عند قالون وورش. انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٩١، وإرشاد المبتدى ص ٢٢٥، والإتحاف ١/ ٢١٣، وسائر كتب القراءات، فى الأصول، وقلّ من يذكرها فى الفرش.
(٢) فرغت منه فى المجلس الثانى عشر.
2 / 464
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]