وربّما تقدمت جملة الأمر جملة النّداء كقوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ولمّا جاءت جملة الخبر بعد النداء شفعتها جملة الأمر فى قوله تعالى:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ (٢) فلمّا كان النداء والأمر جملتى خطاب تصطحبان أبدا حسن حذف أحد الجزأين من الجملة الأولى للدلالة عليه، فى نحو قوله: «ألا يا اسلمى» وقول الآخر «ألا يا اسمع» وليس كذلك قولهم: «يا نعم المولى» لأن «نعم/المولى» خبر، فلا يسوغ تقدير المنادى فيه محذوفا، كما ساغ ذلك فى نحو: «ألا يا اسمع» و«ألا يا اسلمى» وعلى أن ذا الرّمّة لمّا حذف المنادى من الجملة الأولى ذكره فى جملة النداء الأخرى، فقال: «يا دارمىّ» ليدلّ به على المحذوف، وكذلك قول الآخر: «ألا يا اسلمى يا هند» فليس فيما استشهدتم به حجّة قاطعة.
وأمّا استدلالكم بأن تاء التأنيث التى ليس أحد من العرب يبدل منها فى الوقف هاء، مخصوص بها الماضى من الفعل، فغير مقبول؛ لأنها قد اتّصلت بالحرف فى قولهم: ربّت وثمّت، قال هبيرة بن أبى وهب (٣):
ثمّت رحنا كأنّا عارض برد ... وقام هام بنى النّجّار يبكيها
وقال آخر (٤):
(١) سورة النور ٣١.
(٢) سورة الحج ٧٣.
(٣) من قصيدة قالها يوم أحد. وكان من مشركى قريش. السيرة النبوية ٢/ ١٣٠. والعارض هنا: السحاب، والبرد: الذى فيه برد-وهو الذى ينزل من السحاب شبه الحصى- والهام هنا: جمع هامة، وهى الطائر الذى تزعم العرب أنه يخرج من رأس القتيل. شرح السيرة لأبى ذرّ ص ٢٣٨.
(٤) عبدة بن الطبيب. المفضليات ص ١٤١، والإنصاف ص ١٠٦. والجرد: الخيل القصار الشعر. والمسوّمة: المعلمة. وقوله: أعرافهن. . . مناديل، يريد أنهم يمسحون أيديهم من وضر الطعام بأعراف تلك الخيل.
2 / 412
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]