568

التفسير الحديث

التفسير الحديث

ناشر

دار إحياء الكتب العربية

ویراست

١٣٨٣ هـ

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
سورة الكوثر
في السورة بشرى وتطمئن للنبي ﷺ وتنديد بمبغضيه. وقد روي أنها مدنية ومضمونها وأسلوبها يلهمان مكيتها وهو ما عليه الجمهور.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الكوثر (١٠٨): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
. (١) الكوثر: على وزن فوعل: الكثير جدا. وقيل إنه نهر في الجنة. وأوّل ابن عباس الكلمة بالخير الكثير «١» .
(٢) انحر: اذبح الضحية، وقيل: ارفع يدك إلى نحرك «٢» . والمعنى الأول أوجه وعليه الجمهور.
(٣) الشانئ: المبغض أو العدو.
(٤) الأبتر: المقطوع وهنا بمعنى مقطوع النسل.
الخطاب في الآيات موجه إلى النبي ﷺ بسبيل البشرى والتطمين. فقد أعطاه الله الكوثر، فعليه أن يصلي لربه ويقرب إليه القرابين شكرا. ويتأكد أن عدوه ومبغضه هو الأبتر.

(١) انظر تفسير السورة في الطبري.
(٢) المصدر نفسه.

2 / 11