111

التباريح في صلاة التراويح

التباريح في صلاة التراويح

ناشر

مركز النخب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

ژانرها

المطلب الحادي عشر: تَصَنُّع الخشوع يشرع لقارئ القرآن تطلب الخشوع وجلبه، وقد وصف الله أهل العلم بذلك فقال: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء:١٠٧ - ١٠٩]. إلا أن ذلك مما ينبغي إسراره وكتمه إذا كان ذلك في القراءة الجهرية، إلا أن يُغْلَب المرء على ذلك فهو معذور لأنه ليس بمَلْكِه. قال شيخنا ابن عثيمين ﵀ عندما سئل عمن يبكي من الأئمة بكاءً شديدًا -: «أما الشيء الذي يأتي بغير تكلف، ويكون بكاء برفق لا بِشُهاقٍ كبير، فهذا لا بأس به ... وأما المتكلف فأخشى أن يكون هذا البكاء من الرياء الذي يُعَاقَب عليه فاعله ولا يثاب عليه» (^١). وقد ضرب السلف أروع الأمثلة في إخفاء العَبَرات:

(^١) اللقاء الشهري رقم (٥).

1 / 115