172
يومين أو أكثر، مبادرةً بأدائها، لكن يُكره تأخيرها عن صلاة العيد إلا لعذر - كغَيبة مستحقٍ لها - وإنما يكره تأخيرها: لفوات المقصود منها عندئذٍ، وهو إغناء الفقراء عن الطلب صبيحة يوم السرور.
أخي القارئ، هذا بعض ما أَتحفَتْ به الشريعةُ الغرّاء من أحكام متعلقة بزكاة الفطر، أوردته مجملًا طلبًا للاختصار، وسأتبعه حالًا بأدلته مرتبة، مختتمًا بذلك مباحث هذا الفصل، الذي به تتم فصول الكتاب، - ولله الحمد والمنة -، نفعني الله وإياك بفقهه والعمل بما فيه.
١ - «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهْرة للصيام من اللغو والرَّفَث، وطعمة للمساكين» (٢٨٣) .
٢ - «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحرّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (٢٨٤) .

(٢٨٣) جزء من حديث أخرجه أبو داود؛ كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر، برقم (١٦٠٩)، عن ابن عباس ﵄. كما أخرجه ابن ماجه بلفظ: «طُهْرَةٌ لِلصَّائِم»، كتاب: الزكاة، باب: صدقة الفطر، برقم (١٨٢٧)، عنه أيضًا. كما أخرجه الحاكم (١/٤٠٩)، وصححه - على شرط البخاري - وأقره الذهبي. وحسّن الحديثَ الألبانيُّ في «الإرواء» (٣/٣٣٢) .
(٢٨٤) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر ﵄: أخرجه البخاري؛ كتاب: الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر، برقم (١٥٠٣) . ومسلم؛ كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر، برقم (٩٨٤) .

1 / 178