اللقاء الشهري
اللقاء الشهري
ژانرها
•Letters and Rhetoric
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
فضل حج التطوع مالم يؤذ أو يتأذ
السؤال
فضيلة الشيخ: تتوق النفس للحج، ولكن نسمع كلمات من الناس لا ندري أهي صحيحة أم لا، يقولون: من حج فليترك المجال لغيره، مع أننا نعلم أن الله ﷿ أمرنا بالتزود، فهل هذا القول صحيح؟ وإذا كان ذهاب الإنسان للحج ربما نفع الله به عددًا كبيرًا، سواء ممن يقدم إلى هذه البلاد أو من يصاحبهم من بلاده هو، فما تقولون وفقكم الله؟
الجواب
نقول: إن هذا القول ليس بصحيح، أعني القول: بأن من حج فرضه فليترك فرصة لغيره؛ لأن النصوص دالة على فضيلة الحج، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) .
والإنسان العاقل يمكن أن يذهب إلى الحج ولا يؤذي ولا يتأذى إذا كان يسايس الناس، فإذا وجد مجالًا فسيحًا فعل ما يقدر عليه من الطاعة، وإذا كان المكان ضيقًا عامل نفسه وغيره بما يقتضيه هذا الضيق، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين دفع من عرفة يأمر الناس بالسكينة، وشنق لناقته الزمام -يعني جذبه- حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله من شدة جذبه للزمام؛ لكنه إذا وجد فجوة نص.
قال العلماء: يعني: إذا وجد متسعًا أسرع، فدل هذا على أن الحاج ينبغي له أن يتعامل مع الحال التي هو عليها، إذا وجد الضيق فليتأن وليسايس الناس، وبهذا لا يتأذى ولا يؤذي.
وهذا الذي نراه في هذه المسألة: أن الإنسان يحج ويستعين بالله تعالى على هذا الحج، ويقوم بما يلزمه من واجبات، ويحرص على ألا يؤذي أحدًا ولا يتأذى بقدر المستطاع.
نعم.
لو فرض أن هناك مصلحة أنفع من الحج، كأن يكون بعض المسلمين محتاجًا إلى الدراهم أو للجهاد في سبيل الله، فالجهاد في سبيل الله أفضل من الحج، وحينئذ يصرف هذه الدراهم إلى المجاهدين في سبيل الله، أو كانت هناك مسغبة أي جوع شديد على المسلمين، فهنا صرف الدراهم في إزالة المسغبة أفضل من الحج بها.
16 / 8