اللقاء الشهري
اللقاء الشهري
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جواب السلام
الصيغة المشروعة هي كما قلت: السلام عليك.
وأما
الجواب
فإذا سلمت على شخص فلا بد في الجواب أن يكون مثل الابتداء، لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] حيوا بأحسن منها: هذا الأكمل، أو ردوها: هذا الواجب، فإذا قلت: السلام عليك، يعني: أنك تدعو لصاحبك بالسلامة، فهل يكفي في الرد أن يقول: أهلًا ومرحبًا، ننظر هل إذا قال: أهلًا ومرحبًا، هل هو دعا لك بالسلامة؟ لا.
وإنما هو ترحيب فقط، فلو قال ألف مرة: أهلًا ومرحبًا، فإنه لا يجزئ عن الواجب، ويكون الراد الذي يقتصر على قوله: أهلًا ومرحبًا آثمًا، إذا كان يعلم أن هذا الرد لا يكفي، قل: عليك السلام ثم رحب بما شئت، ولهذا جاء في الحديث الصحيح، حين عرج برسول الله ﷺ إلى السماوات كلما سلم على واحد في السماء رد ﵇، وقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح؛ إلا آدم وإبراهيم فإنهما قالا: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح، وعلى كل حال الحديث فيه: (فرد السلام وقال: مرحبًا) .
فدل ذلك على أن قول الإنسان في الجواب: مرحبًا، أو أهلًا، أو حياك الله، أو ما أشبه ذلك ليس برد، وأن الإنسان لم تبرأ ذمته، لابد أن يقول: عليك السلام، ثم يهل ويرحب بما شاء.
ومن العجب أن هذه الصيغة المحمدية النبوية (السلام عليك، عليك السلام) تكاد تفقد في مكالمات الهاتف، فإنك إذا اتصلت بصاحبك ورفع السماعة، ماذا تقول؟ تقول: هالو، هالو، ومعناها: مرحبًا أو أهلًا أو ما أشبه ذلك، قل: السلام عليك، ليرد عليك فيقول: عليك السلام، وإذا قلت هذا نلت عشر حسنات، وهو إذا رد ينال أيضًا عشر حسنات، أرأيت لو أن بعض الناس قيل له، كلما قلت: السلام عليك نعطيك ريالًا واحدًا، فإنه يسلم على كل أحد يلقاه، الصغير والكبير، وربما يتوهم العمود إنسانًا فيسلم عليه؛ لأنه يريد أن يأخذ ريالًا، لكن هذه عشر حسنات مدخرة في يوم تكون أنت أحوج ما تكون إليها.
13 / 7