الإمام المازري
الإمام المازري
ناشر
دار الكتب الشرقية
محل انتشار
تونس.
مناطق
•تونس
امپراتوریها و عصرها
حسینیان بی تونس، ۱۱۱۷-۱۳۷۶ / ۱۷۰۵-۱۹۵۷
وَهِي تَحْسِينُ الظَّنِّ بِالمُسْلِمِينَ وَمُبَاعَدَةُ المَعَاصِي عَنْهُمْ، فَلاَ يَعْدِلُ عَنْ هَذَا الأَصْلِ لِظُنُونٍ قَدْ تَكُونُ كَاذِبَةً، وَمِثَالُهُ حُكْمُنَا بِظاهِرِ العَدَالَةِ وَقَدْ يَجُوزُ فِي الخَفَاءِ وَفِي نَفْسِ الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ اِرْتَكَبَ كَبِيرَةً إلاَّ مِنْ قَامَ الدَّليلُ عَلَى عِصْمَتِهِ، وَهَذَا التَّجْوِيزُ مَطْرُوحٌ، وَالحُكْمُ لِلْظَّاهِرِ إِذْ هُوَ الأَصْلُ، إلاَّ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ المَخَائِلِ مَا يَخْرُجُ عَنْ الأَصْلِ، فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ حِينَئِذٍ حَتَّى يَظْهَرَ مَا يَوَضِّحُ. وَهَذَا المُقِيمُ بِبَلَدِ الحَرْبِ إِنْ كَانَ اِضْطِرارًا فَلاَ شَكَّ أَنَّهُ لاَ يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ اِخْتِيَارًا جَاهَلًا بِالحُكْمِ أَوْ مُعْتَقِدًا لِلْجَوَازِ، إِذْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ هَذَا الظَّرْفَ مِنَ العِلْمِ وُجُوبًا يَقْدَحُ تَرْكُهُ فِي عَدَالَتِهِ.
وَكَذَا إِنْ كَانَ مُتَأَوِّلًا وَتَأْوِيلُهُ صَحِيحًا كَإِقَامَتِهِ بِدَارِ الحَرْبِ لِرَجاءِ افْتِكَاكِهَا وَإِرْجَاعِهَا لِلإِسْلاَمِ أَوْ لِهِدَاِيَتِهِ أَهْلَ الكُفْرِ أَوْ نقْلِهُمْ عَنْ ضَلاَلَةٍ مَا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ البَاقِلاَّنِيُّ، وَكَمَا أَشَارَ أَصْحَابُ مَالِكَ - رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ - فِي جَوَازِ الوُصُولِ لِفِكَاكِ أَسِيرٍ؛ وَكَذَا إِنْ كَانَ تَأَوَّلَهُ خَطَأً وَوُجُوهُهُ لاَ تَنْحَصِرُ كَمَا أَنْ الشُّبَهَ عِنْدَ
1 / 88