987

وكان سيفك قبل سجدة آدم?

?

قد كان جرد ما عصى إبل

وطعن عليه السلام رجلا فمزقه وكسر الرمح وبرز له رجل ذات يوم فرفع الرجل يده بالسيف ليضربه فأهوى عليه بيده فقبض بها على يد الرجل على مقبض السيف فهشم أصابعه، وكان يقاتل على فرس له يقال له أوب الجماجم، وكان لا يقوى على حمله في الحروب غيره لا لسمن كان فيه ولكن لقوته وشدته، وكان إذا ركبه أعلم أعداؤه ان يريد مباشرة القتال في يومه، وإذا ركب غيره اطمأنت نفوسهم بأنه لا يقاتل بنفسه في ذلك اليوم.

وروي: أنه في بعض حروب مع بني الحارث وقد ندبوا من خيلهم قدر أربعين فارسا وامروهم أن يحملوا عليه السلام فلما رآهم قصدهم بنفسه فما وقف له منهم فارس فلحقهم واحدا منهم فطعنه فألقاه هو وفرسه في أراكة وانهزم القوم، وعطف عسكره فقتل من القوم جماعات لم يثبت عددها غير أنه كسر ثلاثة رماح، وكان يضرب بسيفه في ملاحم كثيرة حتى يمتلي قائم سيفع علقا وتلصق أنامله على قائم سيفه بالدم فلا تنفك إلا بالماء السخن، وفي ذلك يقول من قصيدة لخ= عليه السلام- طويلة:

رقت لعمرك زاهرا مولاها?

?

والحرب مسعرة يشب لظاه

إلى أن قال:

حن الفواطم لهونا طعن القناء

هلا سألت فتخبري إن لم تري?

?

ومدامنا حرب تدور رحاها

إذ صار تطلب مهجتي أعدا

ومنها:

ربت انامل راحتي بصحيفتي

ما كان إلا نطحة فتراكبت?

?

لله در خبعثر أغراها

أولى كتائبها على أخرا

وروي: أنه في بعض حروبه مع علي بن الفضل القرمطي وأصحابه قال له أبو العشائر من أصحابه، وكان يقاتل راجلا ما في الرجالة أشجع مني ولا في الفرسان أشجع منك فانتخب من الجميع ثلاثمائة وسلحهم سلاح الباقين حتى نبيت العدوا فإنا لا نفي بهم إلا هكذا، فاستصوب رأيه فأوقع ليلا وهم ينادون شعاره عليه السلام {ولينصرن الله من ينصره...الآية}[الحج:40] فقتل منهم مقتلة عظيمة، وغنم شيئا كثيرا.

صفحه ۴۵۱