970

وقام بعده عليه السلام في أيام المعتضد أحمد بن إبراهيم حسين الداعي عليه السلام فظهر شافيا، وخطب على منابر (جرجان) و(قومس) ونساويردد ونيسابور، وكسر جيش رافع بن هرثمة، وصار رافع وحبسه إليه مستأمنا، وخادما فاضطرب منه المعتضد اضطرابا شديدا ألجاه إلى الشخوص لقتاله بنفسه، ومنعه عليه السلام بإشعال نار الحرب عليه من كل مكان عن معاقرة الديانا وتعرف بالقيان ومداعبة الغلمان ومغزلة الغزلان، إذ كان في هذه المنكات مبرزا على من سبقه من أهله- عليه السلام-، وكان الهادي إلى الحق عليه السلام قد قام إلى أرض (اليمن)، وظهر سلطانه، وطرد الجنود المسودة بعد وقعات كثيرة كانت اليد له فيها عليهم، وكان لكونه في (اليمن) كالمعتز عنهم، وكان قيامه سنة ثمانين ومائتين في أيام المعتضد، وكان استظهاره عليه السلام على القرامطة والمسودة أيام المكتفي كما سيأتي إنشا الله تعالى، ورثى محمد بن زيد عليه السلام بمراثي كثيرة منها قصيدة كبيرة للناصر الأطروش عليه السلامنذكر منها لمعا قليلة، وهي:

أت درا ليلى بسكانها

وعاقك عن وصلها عائق?

?

وأوحش معهد جيرانها

يرد النفوس بأشجان

ومنها:

دع عنك ليلى وأيامها?

?

وهيهات شأنك من شأن

ومنها:

نا ابن النبوة عند الفخار

نمان يالوصي وجدي النبي

لنا ذروة المجد قد تعلمون

ومنا الفوارس يوم الهياج

ولما اصبنا بشيخ العشرة

وآسفنا مل عداه وسيف يا

نصبنا لهم مدرها في الخطوب

حلاحله يستدين الرجال

كأن نوافذ آرائه صوايب

فمات بنا بدارا

يقلب قلبا له همة

فلما تأمل أسبابه

نحا جبل الديلمين المنيف

يبوح بأسراره معلنا

فشايعه منهم عصبة

وشمر في نصره ذو الوفاء

قتالا يمل حروب العداء

يطيل ويطوي لها سره

بنفسي قتلا بأرض الثغور

شرى نفسه برضا ربه

فواكبد إن سلت بعده

أسيت وما في الآسى مطمع

فيا نفس لا تقنطي إنما

فكم ترجه عندها فرجة?

?

وابن نواهز برهانها

وفاطم أحسن نسوانها

بأعراقها وبأغصانها

والطاعنون بمرانها وابن جلاها ويمنانها

صفحه ۴۳۴