928

أنيس ولم يسمر بمكة سام فقال لها: قومي عني فعل الله بك كذا وكذا وصنع، فقامت فعثرت بالقدح الذي كان بين يديه فكسرته وانهرق الشراب وما أفاق من الخمر حتى الليلة التي قتل فيها، ونكث العهد فيما بينه وبين أخيه المأمون، وعقج لابنه موسى وسماه الناطق بالحق، وأخذ له العهد على الناس الفضل بن الربيع وموسى يومئذ لا ينطق بأمر ولا يعرف حسنا ولا قبحا ولا يخلوامن الحاجة إلى من يخدمه في ليله ونهاره، ويقضته ونومه، وقيامه وقعوده، واحضنه علي بن عيسى بن ماهانفقال في ذلك رجلا أعما من أهل (بغداد) يعرف بعلي بن أبي طالب:

اع الخلافة غش الوزير

وماذاك إلا طريق غرور

لواط الخليفة اعجوبة

فهذا يدوس وهذا يداس

فلو يستعفان هذا بذاك

ولكن ذا لج في كوثر

فشنع غلامهما منهما

وأعجب من داود اننا

ومن لم يحسن مسح استه

وما ذاك إلا بباغ وغاو

وما ذاك إلا اختلاف الزمان

ولكنها فتن كالجبال

?

?

وفسق الإمام ورأي المشير

وشر المسالك طرق الغرور

وأعجب منه خناث الوزير

كذاك لعمري اختلاف الأمور

كان لعرضه أمر مستر

ولم يشفى هذا دعاس الحمير

وصار خلافا كبور البعير

نبايع للطفل من الصغير

ولم يخل من حصنه حجر ضير

تريد أن تفض الكتاب المنير

في العير يكتب أم في النفير

صفحه ۳۸۲