اللآلئ المضیئه - الجزء الاول
الجزء الأول
قال ابن خلكان: في أبا جعفر بن يحيى هو جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك وهو مجوسي أسلم على يد هشام بن عبدالملك بمصر قدم عليه وهو ب(الرصافة) وسمي عبدالعزيز، وكان هشام عليلا فداواه وليعيش هشام...وملكه قرا من أعمال حلب، بقي مدة، ثم اشتأذن هشاما في الرجوع إلى أهله فكتب له ولاية على بلاده، فمات ب(جرجان)، وكان أبوه من ملوك الفرق،وروي أن أباه برمك الأكبر صاحب النونهاد وهو بيت بنته العجم بمدينة(بلخ) وجعلت حوله الأصنام، فكانت تعظمه وتحج إليه كما تحج العرب إلى الكعبة فسموا متولي أمر هذا البيت برمك وتفسيره إلى الكعبة لأنهم شبهوا بيته بالكعبة، وقيل أن النونهار بيت النار، وجعلوا البرمك ما حول النونهار من الأضين وغيرها، فلم يزل أصحاب العادة بسانته برمك بعد برمك، ولهم أسماء بالعجمية يوى برمك لكنهم يسمون بهذا الاسم كما سمت النصارى بيتهم الجاشليق والمجوس والمؤيذ.
قال: وأما أبو العباس السفاح حت مات، ثم تولى وزارة أخيه أبي الدوانيق بعده مدة، ثم غلب على وزارة أبي الدوانيق أبو أيوب سليمان بن خالد المرزباني فاحتال على خالد واشارعلى أبي الدوانيق أن يكفيه أمر فارس، وكانت الأكراد قد تغلبت فندبه المنصور إليها وانفرد بالأمر، وتوفي خالد في سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي.انتهى.
ومن خواتم هارون العظسمة أنه لما ثقل به المرض ولم يستمسك على سرج حمار قد اعد له في السفر قال: أنزلوني صدق المرجفون، لأنه كان قد أرجف بموته، ثم دعا باكنان فاختار منها ما أراد وأمر بحفرتين وقال{ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه}[الحاقة:28،29] ثم دعى بأخي رافع فقال: أزعجتموني حتى تجشمت هذه الأسفار مع علتي وضعفي، وكان رافع ممن خرج عليه، ثم قال: لأقتلنك قتلة ما قتل مثلها أحد قبلك، ثم أمر به ففصل عضوا عضوا واستأمن رافع بعد ذلك إلى المأمون.
صفحه ۳۷۱