اللآلئ المضیئه - الجزء الاول
الجزء الأول
وقال صاحب(1) كتاب(رأس مال النديم): كان أبو العباس في أول خلافته يبدو لندمائه، ثم احتجب عنهم، قال له أسد بن عبدالله الخزاعي صاحب حرسه، والربيع حاجبه: يا أمير المؤمنين، إن الخلافة تدق عن كل شيء، والبذلة فيها أكثر الخطأ، فاحتجب عن ندمائه بستارة، فربما طرب بصوت مغن لا يتمالك أن يقول: أحسنت والله وأجدث رافعا صوته، وربما قال: أعد يا غلام، أعد بحياتي، وكان المهدي في أول أمره يحتجب، ثم ظهر لهم وقال: إنما اللذة مع مشاهدتها وإدراكها بالجوارح، وكان الهادي لا يحتجب عن الندماء وعن المغنين ، وكان الرشيد مثل المنصور، وهو أول من جعل للمغنين مراتب وطبقات[فيا سبحان الله! أيكون من هذا حاله أئمة للهداية والإرشاد! ويدعي واحدهم بالهادي، والرشيد، ويدعى بأمرة المؤمنين وهذه أحوالهم، إن هذا لشيء عجاب] (2).
قال السيد-رحمه الله تعالى-:
في محمدها المهدي ما حفظت
زاكي الصول وزاكي الفرع من حسن
مالة عليه إلى فرعون معشرة?
?
حقا لما كتبت كفاه في السير
وخير مئتزر بالمجد معتجر
ابي الدوانيق طاغي عصره الغ
المهدي هو أبو عبدالله، وقيل:أبو القاسم محمد بن بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، كان يسمى المهدي، وحكي في (أمالي أبي طالب) عن إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن-عليهم السلام- أنه سئل عن أخيه محمد أهو المهدي الذي يذكر؟
فقال: المهدي عده من الله تعالى لنبيه-صلى الله عليه وآله- أن يجعل من أهله مهديا لم يسمه بعينه ولم يوقت زمانه، وقد قام أخي لله بفريضته عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن أراد الله ان يجعله المهدي الذي يذكر فهو فضل الله يؤتي فضله من يشاء من عباده،وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمن بانتظاره.
صفحه ۲۹۲