759

نحور الفيول بعد بيت مصر وكان النعمان هذا أبرش وهو المراد بأحمر العينين والشعر، وهو أبو قابوس وهو صاحب النابغة الذبياني وصاحب العريش، وذلك أنه كان له نديمان من بني أسد فسكر ذات ليلة فأمر بدفنهما حيين، فلما صحا سأل عنهما؟ فأخبر خبرهما فبنى عليهما بناء وجعل لنفسه يوم بؤس ويوم نعيم، فإذا لقيه [أحد](1) يوم بؤسه قتله وطلى بدمه ذلك البناء وهو موضع معروف بالكوفة، وإذا لقيه أحد يوم نعيمه أغناه، ولقيه يوم بؤسة عبيد بن الأبرص وكان له أكثر من ثلاثمائة سنة، فقال له: أنشدني يا عبيد، فقال له عبيد: حال الحريض دون القريض، فقال: أنشدني أقفر من أهله ملحون، فأنشده عبيد:

قفر من أهله عبيد?

?

فليس يبدئ ولا يعي

ثم قال له: أختر أي قتلة؟

فقال له عبيد: أسقني الخمر حتى أثمل، ثم افصدني في الأكحل ففعل ذلك ولطخ بدمه ذلك البناء، وكان قتل النعمان حين قتله كسرى بعد مبعث النبي-صلى الله عليه وآله- بست سنين وثمانية أشهر، والله أعلم.

بلغت يزجرد الصين واختزلت?

?

صفحه ۱۹۲