اللآلئ المضیئه - الجزء الاول
الجزء الأول
فلما أن صارا إلى باب الحضيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر [فرد عليه كما رد على أبي بكر] (1) فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول الله-صلى الله عليه وآله- متكئا باليمين على رسول الله، ووجدنا يد النبي-صلى الله عليه وآله- على رأسه، فدخل النبي-صلى الله عليه وآله- المسجد فقال: ((لأشرفن إبني اليوم كما شرفهما الله))، فقال: ((يا بلال، علي بالناس))، فنادى بهم، فاجتمع الناس، فقال النبي-صلى الله عليه وآله- ((معشر أصحابي، بلغوا عن نبيكم-صلى الله عليه وآله وسلم-:سمعنا رسول الله-صلى الله عليه وآله- يقول: ألا أدلكم اليوم على خير الناس جدا وجدة))؟ قالوا: بلى، يا رسول الله.قال:((عليكم بالحسن والحسين، فإن جدهما محمد رسول الله، وجدتهما خديجة بنت خويلد، سيدة نساء أهل الجنة، هل أدلكم على خير الناس أبا وأما))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال ((عليكم بالحسن والحسين فإن أباهما علي بن أبي طالب وهو خير منهما، شاب يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ذي المنعة والمنقبة في الإسلام، وأمهما فاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وعليهما- سيدة نساء أهل الجنة، معشر الناس، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة))، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال:((عليكم بالحسن والحسين فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، معشر الناس، ألا أدلكم على أخير الناس خالا وخالة))، قالوا: بلى، يا رسول الله. قال:((عليكم بالحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله-، ألا يا معشر الناس، أعلمكم أن جدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وأبوهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، وهما في الجنة، ومن أحب ابني علي فهو معنا غدا في الجنة، ومن أبغضهما فهو في النار، وإن كرامتهما على الله أنه سماهما في التوراة شبرا وشبيرا)).
صفحه ۵۳